السيد محمد باقر الخوانساري
6
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
228 الشيخ أبو الحسن هنئ الدين حازم بن محمد بن حسن بن محمد بن خلف بن حازم الأنصاري القرطبي النحوي « * » شيخ البلاغة والأدب ، قال أبو حيّان الأندلسي كما نقل عنه صاحب « البغية » : انّ هذا الرّجل كان أوحد زمانه في النّظم والنّثر والنّحو واللغة والعروض وعلم البيان ، روى عن جماعة يقاربون الألف ، وعنه أبو حيّان ، وابن رشيد ، وذكره في رحلته فقال : حبر البلغاء وبحر الأدباء ، ذو اختيارات فائقة ، واختراعات رائقة ، لا نعلم أحدا ممّن لقيناه جمع من علم اللّسان ما جمع ، ولا أحكم من معاقد علم البيان ما أحكم ، من منقول ومبتدع وامّا البلاغة : فهو بحرها العذب ، والمتفرد بحمل رايتها ، أميرا في الشّرق والغرب ، وامّا حفظ لغات العرب وأشعارها وأخبارها ، فهو حمّال « 1 » روايتها وجمّال « 2 » اوقارها ، يجمع إلى ذلك جودة التّصنيف وبراعة الخطّ ، ويضرب بسهم في العقليّات ، والدّراية أغلب عليه من الرّواية صنّف : « سراج البلغاء » في البلاغة وكتابا في القوافي ، وقصيدة في النّحو على حرف الميم ، ذكر منها ابن هشام في « المغنى » أبياتا في المسألة الزّنبورية وقد ذكرناها في « الطّبقات الكبرى » مع أبيات أخر ، مولده سنة ثمان وستّمائة ، ومات ليلة السّبت الرابع والعشرين من رمضان سنة أربع وثمانين وستمائة ، ومن شعره : من قال حسبي من الورى بشر * فحسبى اللّه حسبي اللّه كم آية للإله شاهدة * بأنّه لا إله إلّا هو ! « 3 » ( انتهى ) وهو غير حازم المكنّى بابي جعفر الرّؤاسيّ أستاد أهل الكوفة في العربيّة ، وتلميذ عيسى بن عمر وصاحب كتاب « الجامع في الإفراد والجمع » كما نقل عن الزّبيدىّ
--> ( * ) له ترجمة في بغية الوعاة 1 : 491 ، شذرات الذهب 5 : 387 ، نفح الطيب 3 : 34 هدية العارفين : 260 ( 1 ) - في البغية حماد راويتها ( 2 ) في البغية حمال . ( 3 ) بغية الوعاة 1 : 491